العلامة الحلي

152

قواعد الأحكام

ولو أطاعت في أثناء العدة استحقت ، وكذا لو نشزت في أثناء العدة سقطت السكنى ، فإن عادت استحقت . ولو فسخت نكاحه لردته عن غير فطرة استحقت ، ولو فسخ نكاحها لردتها لم تستحق . المطلب الثاني في صفة السكنى لا يجوز للمطلقة رجعيا أن تخرج من بيتها الذي طلقت فيه ما لم تضطر . ولا يجوز للزوج إخراجها ، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، وهو أن تفعل ما يوجب حدا ، فتخرج لإقامته . وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهل الزوج وتستطيل عليهم بلسانها . ولو كان منزلها في طرف البلد وخافت على نفسها جاز نقلها إلى موضع مأمون ، وكذلك إذا كانت بين قوم فسقة أو خافت انهدام المنزل أو كان مستعارا أو مستأجرا فانقضت مدته جاز له إخراجها ولها أيضا الخروج . ولو طلقت في مسكن دون مستحقها ، فإن رضيت بالمقام فيه وإلا جاز لها الخروج والمطالبة بمسكن يناسبها . ولو تمكن الزوج من ضم بقعة أخرى إليها تصير باعتبارها مسكنا لمثلها ( 1 ) لزمه لذلك . ولو كان مسكن أمثالها لكنه يضيق عنها وعن الزوج وجب عليه الارتحال عنها . وإذا سكنت في مسكن أمثالها بعيدة عن الزوج وأهله فاستطالت عليه وعليهم لم تخرج منه ، بل يؤدبها الحاكم بما تنزجر به . ولو اتفقا على الانتقال من مسكن أمثالها إلى غيره مثله أو أزيد أو أدون لم يجز ، ومنعها الحاكم من الانتقال ، لأن حق الله تعالى تعلق بالسكنى ، بخلاف مدة النكاح .

--> ( 1 ) " لمثلها " ليست في المطبوع .